التصنيف: Uncategorized

  • نجاح عملية جراحية قلب مفتوح في قصر العيني: إنقاذ حياة طفل بتقنية أول مرة في الشرق الأوسط

    أعلنت مستشفيات قصر العيني الجامعي نجاح فريق طبي متخصص في إجراء عملية جراحة قلب مفتوح معقدة لطفل يبلغ من العمر 3 سنوات، باستخدام تقنية متقدمة لإصلاح عيب في الصمام الرئوي، وهي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، مما أنقذ حياة الطفل الذي كان يعاني من فشل قلبي حاد. العملية، التي أُجريت يوم 16 نوفمبر 2025، تمثل إنجازًا طبيًا كبيرًا يعكس تطور الرعاية الصحية في مصر، ضمن المبادرة الرئاسية لعلاج أمراض القلب عند الأطفال.

    تفاصيل العملية والتحديات الطبية

    قاد الفريق الطبي، بقيادة الدكتور حسام صلاح مراد عميد كلية الطب بجامعة القاهرة، عملية الجراحة في مستشفى أبو الريش الجامعي، حيث تم إصلاح الارتجاع الشديد في الصمام الرئوي بعد جراحة سابقة لإصلاح “رباعي فالوت”، باستخدام تركيب صمام بالقسطرة كبديل للجراحة التقليدية المفتوحة. استمرت العملية 6 ساعات، وشملت استخدام جهاز دعم الحياة ECMO للحفاظ على الدورة الدموية، مع تطبيق تقنية جديدة تجمع بين الجراحة المفتوحة والقسطرة لتقليل المخاطر، وهي الأولى في المنطقة حسب الدكتور شيفا كومار الخبير الهندي المشارك.

    يعانى الطفل، الذي يعاني من تشوه قلبي خلقي نادر، من ارتفاع ضغط الشريان الرئوي الذي هدد حياته، لكن الفريق نجح في تحقيق كفاءة 95% للصمام دون مضاعفات، مع نقل الطفل إلى القسم العادي بعد يومين فقط. أكد الدكتور حسام حسني المدير التنفيذي لمستشفيات قصر العيني أن هذه التقنية تقلل الإقامة في العناية المركزة وتُحسن النتائج، مما يوفر علاجًا أفضل للأطفال دون الحاجة للسفر خارج البلاد.

    السياق الطبي والإنجازات السابقة

    تأتي هذه العملية ضمن سلسلة إنجازات قصر العيني في جراحات القلب للأطفال، حيث نجح الفريق في تركيب صمامات بالقسطرة لـ12 طفلاً في الشهر الماضي، وإنقاذ حياة طفل من غزة بجراحة مفتوحة سابقًا. المبادرة الرئاسية، التي أطلقت في 2024، وفرت علاجًا مجانيًا لأكثر من 1,000 طفل، مع تعاون دولي لنقل التكنولوجيا، مما رفع قدرات المستشفى إلى مستوى عالمي.

    أشاد الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة بهذا الإنجاز، مشيرًا إلى أنه يُعزز دور قصر العيني كمركز إقليمي لجراحات القلب، خاصة مع حالات نادرة مثل هذه التي كانت تتطلب السفر إلى أوروبا سابقًا. الفريق الطبي، الذي شمل الدكتورة سحر شاكر شتا رئيس قسم قلب الأطفال، أكد أن النجاح يعتمد على التعاون المتكامل، مع خطط لتوسيع البرنامج ليشمل 5,000 حالة سنويًا.

    التأثير على الرعاية الصحية والمستقبل

    يُعد هذا الإنجاز خطوة نحو توفير خدمات متقدمة محليًا، مما يقلل التكاليف بنسبة 70% ويُسرع التعافي، خاصة في ظل ارتفاع حالات أمراض القلب الخلقية بنسبة 1.2% عند الأطفال في مصر. الوزارة تخطط لتدريب 200 طبيب على هذه التقنية، مع التركيز على الوقاية من خلال فحوصات ما قبل الولادة.

    في الختام، يُمثل نجاح هذه العملية دليلًا على تقدم الطب المصري، ويُعيد الأمل لآلاف الأطفال، مع التزام بتطوير الرعاية الصحية لتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.

    (عدد الكلمات:.